الامن البيئ يفرض غرامة كبيرة بقيمة 90 الف ريال علي كل من يصطاد هالشئ

الامن البيئ يفرض غرامة كبيرة بقيمة 90 الف ريال علي كل من يصطاد هالشئ
الامن البيئ يفرض غرامة كبيرة بقيمة 90 الف ريال علي كل من يصطاد هالشئ

في مبادرة قوية للحفاظ على الحياة البرية، فرضت المملكة العربية السعودية غرامات كبيرة تصل إلى 90 ألف ريال لمن يخالف قوانين صيد المها العربي. هذا الإجراء يأتي ضمن سلسلة تحركات من الأمن البيئي السعودي للتصدي لظاهرة اصطياد هذا النوع المهدد بالانقراض.

تأثير التنمية والتحضر على المها العربي

لطالما كان المها العربي، بمظهره الأنيق وقرونه المتميزة، رمزًا للبرية العربية الغنية. لكن مع تسارع وتيرة التحضر والتنمية، بدأت أعداده في التراجع بشكل ملحوظ، مما استدعى تدخلًا سريعًا وفعالًا من السلطات السعودية.

منذ عام 2009، تبنت المملكة برنامجًا طموحًا لإعادة توطين المها العربي، مع تأسيس محميات طبيعية تساعد في استعادة أعداده وضمان بيئة ملائمة لنموه وتكاثره. تعمل هذه المحميات كخط دفاعي ضد التهديدات البيئية وتقدم فرصة للمها العربي لينعم بحياة طبيعية بعيدًا عن أخطار الصيد الجائر.

لعبت منصات التواصل الاجتماعي دورًا كبيرًا في نشر الوعي حول قضايا الحفاظ على الحياة البرية. الأمن البيئي السعودي يستخدم هذه المنصات بفعالية لإطلاع المواطنين والمقيمين على القوانين والعقوبات المتعلقة بصيد المها العربي، مما يعزز من جهود الحفاظ على هذا النوع النادر.

المها العربي في القائمة الحمراء

منذ العام 2013، يُصنف المها العربي ضمن الأنواع الضعيفة بحسب القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، مما يُلقي الضوء على الحاجة الماسة لتعزيز جهود الحفاظ على هذه الكائنات النادرة. بدأت الجهود الممنهجة لتربية المها العربي في الأسر في المملكة في أبريل 1986، حيث تم إدخال 57 مها من مركز أبحاث الحياة البرية السعودي الوطني بالقرب من الطائف.

في تطور مثير، أعلنت شركة نيوم في الثاني من أغسطس 2023 عن ولادة أول مجموعة من المها العربي في براري نيوم، مما يمثل أول ولادة لهذا النوع في البرية منذ أكثر من مائة عام. هذا الإعلان، الذي رُافق بمقطع فيديو تعريفي، يُظهر التقدم الكبير في برامج إعادة الاستيطان والحفاظ على الحياة البرية.

وفقاً لما أعلنته وكالة “واس” السعودية، فإن نيوم خصصت ما يصل إلى 95% من إجمالي مساحتها كمحمية طبيعية تبلغ حوالي 25,000 كيلومتر مربع. هذه المحمية تعد واحدة من أكبر برامج إعادة استيطان الكائنات البرية والحياة الفطرية على مستوى العالم، مما يسهم في خلق بيئة مستدامة لأنواع مثل المها العربي لتنمو وتزدهر.

close